وليس مثل مذاكير والدليل على ذلك أنك إذا صغرت قلت ظريفون ولا تقول ذلك في مذاكير . وأما ما كان فعولاً فإنه يكسر على فعلٍ عنيت جميع المؤنث أو جميع المذكر وذلك قولك صبورٌ وصبرٌ وغدورٌ وغدرٌ . وأما ما كان منه وصفاً للمؤنث فإنهم يجمعونه على فعائل كما جمعوا عليه فعيلةً لأنه مؤنث وذلك عجوزٌ وعجائز وقالوا عجزٌ كما قالوا صبرٌ وجدودٌ وجدائد وصعودٌ وصعائد وقالوا للوالة عجولٌ وعجلٌ كما قالوا عجوزٌ وعجزٌ وسلوبٌ وسلبٌ وسلائب كما قالوا عجائز وكما كسروا الأسماء وذلك قدومٌ وقدائم وقدمٌ وقلوصٌ وقلائص وقلصٌ وقد يستغنى ببعض هذا عن بعض وذلك قولك صعائد ولا يقال صعدٌ ويقال عجلٌ ولا يقال عجائل وليس شيء من هذا وإن عنيت به الآدميين يجمع بالواو والنون كما أن مؤنثه لا يجمع بالتاء لأنه ليس فيه علامة التأنيث لأنه مذكر الأصل ومثل هذا مريٌ وصفيٌ قالوا مرايا وصفايا .
كتاب سيبويه — صفحة 637
مساهمون: سيبويه
ص٦٣٧