والمري التي يمريها الرجل يستدرها للحلب وذلك لأنهم يستعملونه كما تستعمل الأسماء . وقالوا للذكر جزورٌ وجزائر لما لم يكن من الآدميين صار في الجمع كالمؤنث وشبهوه بالذنوب والذنائب كما كسروا الحائط على الحوائط . وقالوا رجلٌ ودودٌ ورجالٌ ودداء شبهوه بفعيلٍ لأنه مثله في الزيادة والزنة ولم يتقوا التضعيف لأن هذا اللفظ في كلامهم نحو خششاء . وقالوا عدوٌ وعدوةٌ شبهوه بصديقٍ وصديقةٍ كما وافقه حيث قالوا للجميع عدوٌ وصديقٌ فأجري مجرى ضده . وقد أجري شيء من فعيلٍ مستويا في المذكر والمؤنث شبه بفعولٍ وذلك قولك جديدٌ وسديسٌ وكتيبةٌ خصيفٌ وريحٌ خريقٌ وقالوا مديةٌ هذامٌ ومديةٌ جرازٌ جعلوا فعالاً بمنزلة أختها فعيلٍ . وقالوا فلوٌ وفلوةٌ لأنها اسم فصارت كفعيل وفعيلةٍ . وقالوا امرأةٌ فروقةٌ وملولةٌ جاءوا به على التأنيث كما قالوا حمولةٌ ألا ترى أنه سواء في المذكر والمؤنث والجمع فهي لا تغير كما لا تغير حمولةٌ فكما كانت حمولةٌ كالطريدة كان هذا كربعة .
كتاب سيبويه — صفحة 638
مساهمون: سيبويه
ص٦٣٨