وأما ما كان فعيلاً فإنه يكسر على فعلاء وعلى فعالٍ . فأما ما كان فعلاء فنحو فقهاء وبخلاء وظرفاء وحلماء وحكماء . وأما ما جاء على فعالٍ فنحو ظريفٍ وظرافٍ وكريمٍ وكرامٍ ولئامٍ وبراء . وفعالٌ بمنزلة فعيلٍ لأنهما أختان ألا ترى أنك تقول طويلٌ وطوالٌ وبعيدٌ وبعادٌ وسمعناهم يقولون شجيعٌ وشجاعٌ وخفيفٌ وخفافٌ وتدخل في مؤنث فعالٍ الهاء كما تدخلها في مؤنث فعيل وقالوا رجلٌ شجاعٌ وقومٌ شجعاء ورجلٌ بعادٌ وقومٌ بعداء وطوالٌ وطوالٌ . فأما ما كان من هذا مضاعفاً فإنه يكسر على فعالٍ كما كسر غير المضاعف وذلك شديدٌ وشدادٌ وحديدٌ وحدادٌ ونظير فعلاء فيه أفعلاء وذلك شديدٌ وأشداء ولبيبٌ وألباء وشحيحٌ وأشحاء وإنما دعاهم إلى ذلك إذ كان مما يكسر عليه فعيل كراهية التقاء المضاعف . وقد يكسرون المضاعف على أفعلة نحو أشحة كما كسروه على أفعلاء وإنما هذان البناءان للأسماء يعني أفعلةً وأفعلاء وكما جاز أفعلاء جاز أفعلةٌ وهي بعد بمنزلتها في البناء وفي أن آخره حرف تأنيث كما أن آخر هذا حرف تأنيث نحو أشحة . وأما ما كان من بنات الياء والواو فإن نظير فعلاء فيه أفعلاء وذلك نحو أغنياء وأشقياء وأغوياء وأكرياء وأصفياء وذلك أنهم يكرهون تحريك هذه الواوات والياءات وقبلها حرف مفتوح فلما كان
كتاب سيبويه — صفحة 634
مساهمون: سيبويه
ص٦٣٤