تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
وينبغي لمن قال يقول أبي عمرو أن يقول هذا فلان بن فلانٍ لأنه كناية عن الأسماء التي هي علاماتٌ غالبة فأجريت مجراها . وأما طامر بن طامرٍ فهو كقولك زيد بن زيدٍ لأنه معرفة كأم عامرٍ وأبي الحارث للأسد وللضبع فجعل علما فإذا كنيت عن غير الآدميين قلت الفلان والفلانة والهن والهنة جعلوه كنايةً عن الناقة التي تسمى بكذا والفرس الذي يسمى بكذا ليفرقوا بين الآدميين والبهائم . هذا باب ما يحرك فيه التنوين في الأسماء الغالبة وذلك قولك هذا زيدٌ ابن أخيك وهذا زيدٌ ابن أخي عمروٍ وهذا زيدٌ الطويل وهذا عمروٌ الظريف إلا أن يكون شيءٌ من ذا يغلب عليه فيعرف به كالصعق وأشباهه فإذا كان ذلك كذلك لم ينون . وتقول هذا زيدٌ ابن عمرك إلا أن يكون ابن عمرك غالباً كابن كراع وابن الزبير وأشباه ذلك . وتقول هذا زيد بن أبي عمروٍ إذا كانت الكنية أبا عمروٍ . وأما زيدٌ ابن زيدك فقال الخليل هذا زيدٌ ابن زيدك وهو القياس وهو بمنزلة هذا زيدٌ ابن أخيك لأن زيداً إنما صار ههنا معرفةً بالضمير الذي فيه كما صار الأخ معرفةً به ألا ترى أنك لو قلت هذا زيد رجلٍ صار
كتاب سيبويه — صفحة 507 | سيبويه / عبد السلام محمد هارون