تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
وزعم الخليل أنهما توكيد كما التي تكون فصلاً فإذ جئت بالخفيفة فأنت مؤكد وإذا جئت بالثقيلة فأنت أشد توكيدا . ولها مواضع سأبينها إن شاء الله ومواضعها في الفعل . فمن مواضعها الفعل الذي للأمر والنهي وذلك قولك لا تفعلن ذاك واضربن زيدا فهذه الثقيلة وإذا خففت قلت أفعلن ذاك ولا تضربن زيدا . ومن مواضعها الفعل الذي لم يجب الذي دخلته لام القسم فذلك لا تفارقه الخفيفة أو الثقيلة لزمه ذلك كما لزمته اللام في القسم وقد بينا ذلك في بابه . فأما الأمر والنهي فإن شئت أدخلت فيه النون وإن شئت لم تدخل لأنه ليس فيهما ما في ذا وذلك قولك لتفعلن ذاك ولتفعلان ذاك ولتفعلن ذاك فهذه الثقيلة وإن خففت قلت لتفعلن ذاك ولتفعلن ذاك . فمما جاء فيه النون في كتاب الله عز وجل « ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون » ( ولا تقولن لشيءٍ إني فاعلٌ ذلك غداً ) وقوله تعالى ( ولآمرنهم فليبنكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ) و « ليسجنن وليكونن من الصاغرين » وليكونن خفيفة .
كتاب سيبويه — صفحة 509 | سيبويه / عبد السلام محمد هارون