ولو سميت رجلاً جدارين ثم حقرته لقلت جديران ولم تثقل لأنك لست تريد معنى التثنية وإنما هو اسم واحد كما أنك لم ترد بثلاثين أن تضعف الثلاث . وكذلك لو سميته بدجاجات أو ظريفين أو ظريفات خففت فإن سميت رجلاً بدجاجة أو دجاجتين ثقلت في التحقير لأنه حينئذٍ بمنزلة دراب جرد والهاء بمنزلة جرد والاسم بمنزلة دراب وإنما تحقير ما كان من شيئين كتحقير المضاف فدجاجةٌ كدراب جردٍ ودجاجتين كدراب جردين .
هذا باب تحقير ما ثبتت زيادته من بنات الثلاثة في التحقير
وذلك نحو تجفافٍ وإصليتٍ ويربوعٍ فتقول تجيفيفٌ وأصيليتٌ ويريبيعٌ لأنك لو كسرتها للجمع ثبتت هذه الزوائد . ومثل ذلك عفريتٌ وملكوتٌ تقول عفريتٌ لأنك تقول عفاريت ومليكيتٌ لأنك تقول ملاكيت وكذلك رعشنٌ لأنك تقول رعاشن ومثل ذلك سنبتةٌ لأنك تقول سنابت يدلك على زيادتها أنك تقول سنبةٌ كما تقول عفرٌ فيدلك على عفريت أن تاءه زائدة . وكذلك قرنوةٌ تقول قرينيةٌ لأنك لو كسرت قرنوةً لقلت قرانٍ كما تقول في ترقوةٍ تراقٍ . وإذا حقرت بردراياً أو حولاياً قلت بريدرٌ وبريديرٌ وحويليٌ لأن هذه ياءٌ ليست حرف تأنيث وإنما هي كياء درحايةٍ فكأنك إذا حذفت ألفا إنما تحقر قوباءً وغوغاءً فيمن صرف .
كتاب سيبويه — صفحة 443
مساهمون: سيبويه
ص٤٤٣