وإذا حقرت اشهيبابٌ حذفت الألف فكأنه بقي شهيبابٌ ثم حذفت الياء التي بعد الهاء كما كنت حاذفها في التكسير إذا جمعت فكأنك حقرت شهبابٌ وكذلك الاغديدان تحذف الألف والياء التي بعد الدال كما كنت حاذفها في التكسير للجمع فكأنك حقرت غدانٌ وذلك نحو غديدينٍ وشهيبيبٍ . وإذا حقرت اقعنساسٌ حذفت الألف لما ذكرنا فكأنه يبقى مقنساس وفيه زائدتان إحدى السينين والنون فلا بد من حذف إحداهما لأنك لو كسرته للجمع حتى يكون على مثال مفاعيل لم يكن من الحذف بدٌ فالنون أولى لأنها هنا بمنزلة الياء في اشهيبابٍ واغديدانٍ وهي من حروف الزيادة والسين ضوعفت كما ضوعفت الباء وما ليس من حرف الزيادة في الاشهيباب والإغديدان ولو لم يكن فيه شيء من ذا كانت النون أولى بالحذف لأنه كان يجيء تحقيره وتكسيره كتكسير ما هو في الكلام وتحقيره فإذا لم تجد بدا من حذف إحدى الزائدتين فدع التي يصير بها الاسم كالذي في الكلام كشميليلٍ . وإذا حقرت اعلواطٌ قلت علييطٌ تحذف الألف لما ذكرنا وتحذف الواو الأولى لأنها بمنزلة الياء في الاغديدان والنون في احرنجامٍ فالواو المتحركة بمنزلة ما هو من نفس الحرف لأنه ألحق الثلاثة ببناء الأربعة كما فعل ذلك بواو جدولٍ ثم زيد عليه كما يزاد على بنات الأربعة .
كتاب سيبويه — صفحة 435
مساهمون: سيبويه
ص٤٣٥