وأما الإضافة إلى لاتٍ من اللات والعزى فإنك تمدها كما تمد لا إذا كانت اسماً كما تثقل لو وكي إذا كان كل واحد منهما اسماً فهذه الحروف وأشباهها التي ليس لها دليل بتحقير ولا جمع ولا فعلٍ ولا تثنية إنما تجعل ما ذهب منه مثل ما هو فيه ويضاعف فالحرف الأوسط ساكن على ذلك يبنى إلا أن تستدل على حركته بشيء وصار الإسكان أولى به لأن الحركة زائدة فلم يكونوا ليحركوا إلا بثبتٍ كما أنهم لم يكونوا ليجعلوا الذاهب من لو غير الواو إلا بثبت فجرت هذه الحروف على فعل أو فعل أو فعل .
وأما الإضافة إلى ماءٍ فمائيٌ تدعه على حاله ومن قال عطاويٌ قال ماويٌ يجعل الواو مكان الهمزة وشاويٌ يقوي هذا . وأما الإضافة إلى امرئٍ فعلى القياس تقول امرئيٌ وتقديرها امرعي لأنه ليس من بنات الحرفين وليس الألف ههنا بعوض فهو كالانطلاق اسم رجل . وإن أضفت إلى امرأةٍ فكذلك تقول امرئيٌ لأنك كأنك تضيف إلى امرئٍ فالإضافة في ذا كالإضافة إلى استغاثةٍ إذا قلت استغاثيٌ وقد قالوا مرئيٌ تقديرها مرعيٌ في امرئ القيس وهو شاذ .
كتاب سيبويه — صفحة 368
مساهمون: سيبويه
ص٣٦٨