تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
هذا باب الإضافة إلى ما ذهبت فاؤه من بنات الحرفين وذلك عدةٌ وزنةٌ فإذا أضفت قلت عديٌ وزنيٌ ولا ترده الإضافة إلى أصله لبعدها من ياءي الإضافة لأنها لو ظهرت لم يلزمها ما يلزم اللام لو ظهرت من التغير لوقوع الياء عليها . ولا تقول عدويٌ فتلحق بعد اللام شيئاً ليس من الحرف يدلك على ذلك التصغير ألا ترى أنك تقول وعيدةٌ فترد الفاء ولا ينبغي أن تلحق الاسم زائدةً فتجعلها أولى من نفس الحرف في الإضافة كما لم تفعل ذلك في التحقير ولا سبيل إلى رد الفاء لبعدها وقد ردوا في التثنية والجمع بالتاء بعض ما ذهبت لاماته كما ردوا في الإضافة فلو ردوا في الإضافة الفاء لجاء بعضه مردوداً في الجميع بالتاء فهذا دليلٌ على أن الإضافة لا تقوى حيث لم يردوا بعضه في الجميع بالتاء . فإن قلت أضع الفاء في آخر الحرف لم يجز ولو جاز ذا لجاز أن تضع الواو والياء إذا كانت لاماً في أول الكلمة إذا صغرت ألا تراهم جاءوا بكل شيءٍ من هذا في التحقير على أصله وكذا قول يونس ولا نعلم أحداً يوثق بعلمه قال خلاف ذلك . وتقول في الإضافة إلى شيةٍ وشويٌ لم تسكن العين كما لم تسكن الميم إذا قال دمويٌ فلما تركت الكسرة على حالها جرت مجرى شجويٍ وإنما ألحقت الواو ههنا كما ألحقتها في عه حين جعلتها اسماً ليشبه الأسماء لأنك
كتاب سيبويه — صفحة 369 | سيبويه / عبد السلام محمد هارون