تضيف إلى اسم قد ثبت في الكلام على حرفين فإنما ترد والحركة قد ثبتت في الاسم . وكل اسم تحذف منه في الإضافة شيئاً فكأنك ألحقت ياءي الإضافة اسماً لم يكن فيه شيء مما حذف لأنك إنما تلحق ياءي الإضافة بعد بناء الاسم . ومن ثم جعل ذيت في الإضافة كأنها اسمٌ لم يكن فيه قبل الإضافة تاءٌ فإذا جعلتها كذلك ثقلتها كتثقيلك كي ولو وأو أسماء . وأما فم فقد ذهب من أصله حرفان لأنه كان أصله فوهٌ فأبدلوا الميم مكان الواو ليشبه الأسماء المفردة من كلامهم فهذه الميم بمنزلة العين نحو ميم دمٍ تثبت في الاسم في تصرفه في الجر والنصب والإضافة والتثنية فمن ترك دمٌ على حاله إذا أضاف ترك فمٌ على حاله ومن رد إلى دمٍ اللام رد إلى فمٍ العين فجعلها مكان اللام كما جعلوا الميم مكان العين في فمٍ . قال الشاعر وهو الفرزدق :
هما نَفَثَا فِي فِيَّ مِنْ فَمَوَيْهِمَا * على النابحِ العاوِي أَشَدَّ رِجَامِ
كتاب سيبويه — صفحة 365
مساهمون: سيبويه
ص٣٦٥