تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
فإذا جعلت هذه الأشياء بمنزلة ما لا ياء فيه فأجره في الهاء مجراه وليست فيه هاء لأن القياس أن يكون هذا النحو من غير المعتل في الهاء بمنزلته إذا لم تكن فيه الهاء ولا ينبغي أن يكون أبعد من أمييٍ فإذا جاز في أمية أمييٌ فهو أن يجوز في رمييٍ أجدر لأن قياس أمية وأشباهها التغيير فهذا الباب يجرونه مجرى غير المعتل . وحدثنا يونس أن أبا عمروٍ وكان يقول في ظبيةٍ ظبييٌ ولا ينبغي أن يكون في القياس إلا هذا إذ جاز في أمية وهي معتلة وهي أثقل من رمييٍ . وأما يونس فكان يقول في ظبيةٍ ظبويٌ وفي دميةٍ دمويٌ وفي فتيةٍ فتويٌ فقال الخليل كأنهم شبهوها حيث دخلتها الهاء بفعلةٍ لأن اللفظ بفعلةٍ إذا أسكنت العين وفعلةٍ من بنات الواو سواءٌ يقول لو بنيت فعلةً من بنات الواو لصارت ياءً فلو أسكنت العين على ذلك المعنى لثبتت ياءً ولم ترجع إلى الواو فلما رأوها آخرها يشبه آخرها جعلوا إضافتها كإضافتها وجعلوا دميةً كفعلةٍ وجعلوا فتيةً بمنزلة فعلةٍ . هذا قول الخليل وزعم أن الأول أقيسهما وأعربهما ومثل هذا قولهم في حي من العرب يقال لهم بنو زنية زنويٌ وفي البطية بطويٌ .