إعرابها كإعراب ما لا يعتل شبهوه به كما قالوا طيئيٌ وأما عدييٌ فيقال وهذا أثقل لأنه صارت مع الياءات كسرةٌ . وسألته عن الإضافة إلى حيةٍ فقال حيويٌ كراهية أن تجتمع الياءات والدليل على ذلك قول العرب في حية بن بهدلة حيويٌ وحركت الياء لأنه لا تكون الواو ثابتةً وقبلها ياء ساكنة فإن أضفت إلى ليةٍ قلت لوويٌ لأنك احتجت إلى أن تحرك هذه الياء كما احتجت إلى تحريك ياء حيةٍ فلما حركتها رددتها إلى الأصل كما تردها إذا حركتها في التصغير ومن قال أمييٌ قال حييٌ . وكان أبو عمرو يقول حييٌ ولييٌ وليةٌ من لويت يده ليةً . وسألته عن الإضافة إلى عدوٌ فقال عدويٌ وإلى كوةٍ فقال كويٌ وقال لا أغيره لأنه لم تجتمع الياءات وإنما أبدل إذا كثرت الياءات فأفر إلى الواو فإذا قدرت على الواو ولم أبلغ من الياءات غاية الاستثقال لم أغيره ألا تراهم قالوا في الإضافة إلى مرميٍ فجعله بمنزلة البختي إذ كان آخره كآخره في الياءات والكسرة وقالوا في مغزوٍ مغزويٌ لأنه لم تجتمع الياءات فكذلك كوةٌ وعدوٌ وحيةٌ قد اجتمعت فيه الياءات فإن أضفت إلى عدوةٍ قلت عدويٌ من أجل الهاء كما قلت في شنرة شنئيٌ .
كتاب سيبويه — صفحة 345
مساهمون: سيبويه
ص٣٤٥