قولهم في عمٍ عمويٌ وفي ردٍ ردويٌ وقالوا كلهم في الشجي شجويٌ وذلك لأنهم رأوا فعل بمنزلة فعل في غير المعتل كراهية للكسرتين مع الياءين ومع توالي الحركات فأقروا الياء وأبدلوا وصيروا الاسم إلى فعلٍ لأنها لم تكن لتثبت ولا تبدل مع الكسرة وأرادوا أن يجري مجرى نظيره من غير المعتل فلما وجدوا الباب والقياس في فعلٍ أن يكون بمنزلة فعل أقروا الياء على حالها وأبدلوا إذ وجدوا فعل قد اتلأب أن يكون بمنزلة فعلٍ . وما جاء من فعلٍ بمنزلة فعلٍ قولهم في النمر نمريٌ وفي الحبطات حبطيٌ وفي شقرة شقريٌ وفي سلمة سلميٌ وكأن الذين قالوا تغلبيٌ أرادوا أن يجعلوه بمنزلة تفعل كما جعلوا فعل كفعلٍ للكسرتين مع الياءين إلا أن ذا ليس بالقياس اللازم وإنما هو تغيير لأنه ليس توالي ثلاث حركات والذين قالوا حانويٌ شبهوه بعمويٍ . وإن أضفت إلى فعلٍ لم تغيره لأنها إنما هي كسرة واحدة كلهم يقولون سمريٌ والدئل بمنزلة النمر تقول دؤليٌ وكذلك سمعناه من يونس وعيسى . وقد سمعنا بعضهم يقول في الصعق صعقيٌ يدعه على حاله وكسر الصاد لأنه يقول صعقٌ والوجه الجيد فيه صعقيٌ وصعقيٌ جيد . فإن أضفت إلى علبطٍ قلت علبطيٌ وإلى جندلٍ قلت جندليٌ لأن
كتاب سيبويه — صفحة 343
مساهمون: سيبويه
ص٣٤٣