وهذه اللام تصرف إن إلى الابتداء كما تصرف عبد الله إلى الابتداء إذا قلت قد علمت لعبد الله خيرٌ منك فعبد الله هنا بمنزلة إن في أنه يصرف إلى الابتداء . ولو قلت قد علمت أنه لخير منك لقلت قد علمت لزيداً خيراً منك ورأيت لعبد الله هو الكريم فهذه اللام لا تكون مع أن ولا عبد الله إلا وهما مبتدءان . ونظير ذلك قوله عز وجل « ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق » فهو ههنا مبتدأ . ونظير إن مكسورةً إذا لحقتها اللام قوله تعالى « ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون » وقال أيضاً « هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد » فإنكم ههنا بمنزلة أيهم إذا قلت ينبئهم أيهم أفضل . وقال الخليل مثله ( إن الله يعلم ما تدعون من دونه من شيءٍ ) فما ههنا بمنزلة أيهم ويعلم معلقة .
كتاب سيبويه — صفحة 148
مساهمون: سيبويه
ص١٤٨