فلو كنتَ ضَبِّيَّا عَرَفتَ قرابِتي * ولكِنَّ زَنْجِيٌّ عظيمُ المشَافِرِ
والنصب أكثر في كلام العرب كأنه قال ولكن زنجيا عظيم المشافر لا يعرف قرابتي . ولكنه أضمر هذا كما يضمر ما بنى على الابتداء نحو قوله عز وجل « طاعة وقول معروف » أي طاعة وقول معروف أمثل . وقال الشاعر :
فما كنتُ ضَفّاطاً ولكنّ طالباً * أناخ قليلاً فوقَ ظَهْرِ سَبِيلِ
أي ولكن طالبا منيخا أنا . فالنصب أجود لأنه لو أراد إضمارا لخفف ولجعل المضمر مبتدأ كقولك ما أنت صالحا ولكن طالح . ورفعه على قوله ولكنّ زَنْجِيٌّ .
كتاب سيبويه — صفحة 136
مساهمون: سيبويه
ص١٣٦