وصُنعٌ فكأَنّه قال جلّ وعزّ وَعْداً وصُنعا وخَلْقا وكِتابا . وكذلك دَعْوةَ الحَقِّ لأنَّه قد عُلم أنَّ قولك اللهُ أكبرُ دُعاءُ الحقِّ ولكنَّه توكيدٌ كأَنَّه قال دعاءً حقًّا . قال رؤبةُ :
إنّ نِزاراً أَصبحتْ نِزارَا * دَعْوةَ أَبْرارٍ دَعَوْا أَبْرارَا
لأنّ قولك أصبحتْ نزاراً بمنزلة هم على دَعوةٍ بارّةٍ . وقد زعم بعضُهم أنّ كِتَابَ اللهِ نصب على قوله عليكم كتابَ الله .
وقال قومٌ « صبغة الله » منصوبةٌ على الأمر .
وقال بعضُهم لا بل توكيداً . والصِّبغةُ الدينُ . وقد يجوز الرفعُ فيما ذكرنا أجمعَ على أن يضمِرَ شيئاً هو المظهَرُ كأنَّك قلت ذاك وعدُ اللهِ وصبغةُ الله أو هو دَعْوةُ الحقّ . على هذا ونحوِه رفعُه . ومن ذلك قوله جلّ وعزّ ( كَأَن لَمْ يَلْبَثُوا إلاّ سَاعَةً مِنْ نَهَار بَلاَغٌ ) كأَنه قال ذاك بَلاغٌ .
كتاب سيبويه — صفحة 382
مساهمون: سيبويه
ص٣٨٢