فلم أَرَ مِثلَها خُبَاسةَ واحدٍ * ونَهُنَهْتُ نفسي بعدَ ما كِدتُ أَفْعَلَهْ
فحملوه على أَنْ لأنّ الشعراءَ قد يَستعملون أَنْ ههنا مضطِّرين كثيرا .
هذا بابٌ منه يُضمِرون فيه الفِعْلَ لقبح الكلام
إذا حُمل آخِرُه على أوّله
وذلك قولك مالك وزيدا وما شأُنُك وعمراً . فإِنَّما حدُّ الكلام ههنا ما شأنُك وشأنُ عمرٍو . فإنْ حملتَ الكلام على الكاف المضمَرِ فهو قبيح وإن حملتَه على الشأنِ لم يجزْ لأنّ الشأنَ ليس يَلتبس بعبدِ الله إنّما يَلتبس به الرجُل المضمَرُ في الشأْنِ . فلّا كان ذلك قبيحاً حملوه على الفعل فقالوا ما شأْنُك وزيدا أي ما شأْنُك وتناولُك زيدا .
قال المسْكينُ الدارميُّ :
كتاب سيبويه — صفحة 307
مساهمون: سيبويه
ص٣٠٧