وأَمّا الاستفهامُ فإنَّهم أجازوا فيه النَّصب لأنهم يَستعملون الفعلَ في ذلك الموضع كثيراً يقولون ما كنتَ وكيف تكون إذا أرادوا معنى مَعَ . ومن ثَمَّ قالوا أَزْمانَ قومي والجماعةَ لأنَّه موضع يَدخل فيه الفعلُ كثيراً يقولون أَزْمانَ كان وحينَ كان . وهذا مشبّه بقول صِرمْةَ الأَنصاريّ :
بَدَا ليَ أَنِّى لستُ مُدْرِكَ ما مضى * ولا سابقٍ شيئاً إذا كانَ جائيَا
فجعلوا الكلام على شئ يقع هنا كثيرا . ومثله قول الأَخْوص :
مَشائيمُ ليسوا مُصْلِحينَ عَشيرةً * ولا ناعِبٍ إلاّ بَبينٍ غُرابُها
فحملوه على ليسوا بمُصلحِين ولستُ بمدركٍ .
ومثلُه لعامرِ بن جُوَيْنٍ الطائيّ :
كتاب سيبويه — صفحة 306
مساهمون: سيبويه
ص٣٠٦