لأنهم يقولون ما كنتَ هنا كثيرا ولا يَنْقُضُ هذا المعنى . وفى كيف معنى يكون فجرى ما أنَت مجرى ما كنتَ كما أنّ كيف على معنى يكون . وإذا قال أنتَ وشأنُك فإِنما أَجرى كلامَه على ما هو فيه الآن لا يريد كان ولا يكونُ . وإن كان حَمَلَه على هذا ودعاه إليه شئٌ قد كان بلغَه فإِنَّما ابتدأَ وحمله على ما هو فيه الآن وجرى على ما يُبْنَى على المبتدأ . ولذلك لم يستعمِلوا ههنا الفعلَ مِنْ كان ويكونُ لِما أرادوا من الإِجراءِ على ما ذكرتُ لك . وزعم أبو الخَطاّب أنَّه سمع بعضَ العرب الموثوقِ بهم يُنْشِدُ هذا البيت نصبا :
أَتوعِدُني بقَوْمِك يا ابنَ حَجلٍ * أُشاباتٍ يُخالُونَ العِبَادَا
بما جمَّعتَ من حَضَنٍ وعَمْرٍو * وما حَضَنٌ وعمرٌو والجِيادَا
كتاب سيبويه — صفحة 304
مساهمون: سيبويه
ص٣٠٤