تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
انتهى وفي حدودها شمس الدين محمد الصفري القدسي الشافعي الإمام العالم الواعظ بالجامع الأزهر أخذ عن علماء عصره ودأب وحصل ووعظ وأفاد رحمه الله تعالى وفيها المولى محمد المعروف بصاروكز زاده نسبة إلى جده من قبل أبيه الحنفي الرومي قال في العقد المنظوم نشأ في مجالس الأفاضل الأكارم ومحافل الأماثل الأعاظم مغترفا من حياض معارفهم ومتأنقا في رياض لطائفهم إلى أن صار ملازما من المولى أبي السعود وتنقل في المدارس إلى أن قلد قضاء المدينة المنورة فتبرم من ذلك فبدل بقضاء حلب فلم يبارك له في عمره بل في مدة تقرب من سنتين توفي وكان رحمه الله تعالى عالما عاملا فاضلا كاملا حليما سليما لطيف الطبع وقورا صبورا مهتما بدرسه مشتغلا بنفسه وله تعليقة على كتاب الصوم من الهداية وحواش على المفتاح من القانون الأول إلى آخر بحث الاستعارة وحواش على الهيئات من شرح المواقف وله رسالة بليغة في وصف العلم مطلعها : لك الحمد يا من أنطق النون والقلم * فأوصافه جلت عن النقص والعدم وأضحك من طرس ثغورا بصنعه * وأبكى به عين اليراع من السقم صلاة وتسليم على الروضة التي * تعطر من أنفاسها المسك والشمم وبقيتها سجع في غاية البلاغة انتهى . ( سنة تسعين وتسعمائة ) فيها توفي القاضي الشريف حسين المكي المالكي الملقب بالكرم لفرط كرمه قيل كان سماطه في الأعياد ألف صحن صيني قال في النور كان من أعيان مكة وفضلائها وأجوادها ورؤسائها لم يخلف مثله ولبعض فضلاء مكة هذا التخميس على البيتين المشهورين جعله رثاء فيه : لهفي على بدر الوجود وسعده * ومغيبه تحت الثرى في لحده