طلبت منه شفاء سقمي * فقال لحظي لذاك أعوز
قد غفر الله ذنب دهر * لمثل هذا المليح أبرز
حز فؤادي بسيف لحظ * أواه لو دام ذلك الحز
أفديه من أغيد مليح * بالحسن في عصره تميز
كان نديمي فمذ رآني * أسيره في الهوى تعزز
يا قطب لا تسل عن هواه * وأثبت وكن في الغرام مركز
وقال في النور ومن شعره :
الدن لي والكاس والقرقف * وللفقيه الكتب والمصحف
إن كان ما تعجبه قسمتي * فليقتسمها مثل ما يعرف
لا تنكروا حالي ولا حاله * كل بما ينفعه أعرف
لكنه ينكر أذواقنا * وما له ذوق ولا ينصف
كم يزدري الراح وشرابها * أخشى على هذا الفتى يقصف
دعني وحالي يا فقيه الورى * فأنت عن إدراكه تكسف
هيهات أن يدرك طعم الهوى * من لم يكن في ذوقه يلطف
للعشق سر لم يزل غامضا * لغير أهل الحب لا يكشف
فيا نديمي اشرب على رغمه * ودعه في انكاره يرشف
واحبسه في باب الطهارات من * كتابه لعله ينظف
وبي غزال طاب مرعاه في * كناس قلبي وهو لا يألف
بدر كمال لا يرى حسنه * نقصا ولا محقا ولا يكسف
في خده أنبت ماء الحيا * وردا بغير اللحظ لا يقطف
عارضه لام وفي صدغه * واو ولكن آه لو يعطف
عزيز مصر الحسن لو كان في * زمانه هام به يوسف
ومنه معمى في علي
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 421
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٤٢١