تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
وفيها المولى أحمد المشتهر بمظلوم ملك قال في ذيل الشقائق اشتغل بالعلوم وصار من ملازمي المولى جعفر وتنقل في المدارس ثم قلد قضاء بيت المقدس ثم المدينة المنورة ثم مكة المشرفة وكان رحمه الله تعالى عالما فصيحا حازما جيد العقيدة صاحب أخلاق حميدة ووقار واتعاظ وتوفي بقسطنطينية انتهى وفيها المولى خضر بك ابن القاضي عبد الكريم ولد بقسطنطينية المحمية ونشأ في خدمة الفضل وذويه وقرأ على علماء عصره حتى صار ملازما من المولى أحمد المشتهر بمعلم زادة ودرس بعدة مدارس إلى أن قلد المدرسة المشهورة بمناستر بمحروسة بروسة وتوفي مدرسا بها وكان من الغائصين في لجج بحار العلوم على درر دقائق الفهوم مكبا على الاشتغال غير أنه لا يخلو عن القيل والقال مطلق اللسان في السلف ومزدريا بشأن الخلف مع غاية الاعجاب بنفسه عفا الله عنه بلطفه في رمسه قاله في العقد المنظوم وفيها باكثير عبد المعطي بن الشيخ حسن بن الشيخ عبد الله المكي الحضرمي الشافعي الإمام العالم المحدث المعمر قال في النور ولد بمكة في رجب سنة خمس وتسعمائة ونشأ بها ولقي جماعة من العلماء منهم الشيخ زكريا الأنصاري سمع عليه صحيح البخاري بقراءة والده فهو يرويه عنه سماعا كما في اصطلاح أهل الحديث وأخذ عن جماعة وقرأ على بعض شيوخه كتاب الشفا في مجلس واحد من صلاة الصبح إلى الظهر وكان عالما مفننا لطيف المحاورة فكها له ملح ونوادر أديبا شاعرا مصقعا ومن شعره : قلت إذ أقبل الربيع ووافى * ورده الغض ليت ذاك نصيبي فخدود الملاح تعزى إليه * وشذاه أربى على كل طيب ومنه : الورد سلطان الزهور * وما سواه الحاشية فللونه المحمر ينسب * حسن خد الغانية وإذا تضوع نشره * يهدى إليك الغالية
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 417 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )