وانتفعت به الطلبة منهم إبراهيم بن محمد بن مسعود بن محب الدين والشيخ تاج الدين القطان والشيخ حسن البوريني وغيرهم ومن شعره معمى في عمر :
ولم أنس إذ زارني منيتي * عشية عنا الرقيب احتبس
فمن فرحتي رحت أتلو الضحى * وحاسدنا مر يتلو عبس
وله معمى في علي :
قد زارني من أحب ليلا * بطلعة البدر والكمال
وبت منه بطيب عيش * أوله بالهنا وفالي
وله في القهوة :
هذه القهوة الحلال أتتكم * تتهادى والطيب يعبق منها
سودوها على الحرام بحل * وأماطوا غوائل الغول عنها
وتوفي ليلة الاثنين ثاني عشر شعبان ودفن بمقبرة باب توما جوار الشيخ أرسلان انتهى ملخصا وفيها المولى يوسف المشتهر بالمولى سنان قال في العقد المنظوم ولد بقصبة صونا وجد في الطلب ورحل فيه وتحمل المتاعب وأخذ عن أفاضل عصره منهم المولى محي الدين الفناري والمولى علاء الدين الجمالي وصار ملازما من المولى خير الدين معلم السلطان سليمان ثم تنقل في المدارس ثم صار مفتشا ببغداد ثم عزل وقبل وصوله إلى قسطنطينية بشر بقضاء دمشق ثم نقل إلى قضاء أدرنة ثم إلى قضاء قسطنطينية وقبل الوصول إليها بشر بقضاء العساكر في ولاية أناضولي وجلس للدرس العام بحضرة الأعيان وكان رحمه الله تعالى جميل الصورة من جلة وأعيان أفاضل الروم شهد بفضله الخاص والعام واعترفوا برسوخ قدمه في الفنون ومن تصانيفه حاشية على تفسير البيضاوي أظهر فيها اليد البيضاء والحجة الزهراء وشرح لكتاب الكراهية وكتاب الوصايا من الهداية وامتحن في آخر أمره بأن أشاع عنه بعض الحسدة ما هو برئ منه فعزل من قضاء العسكر
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 412
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٤١٢