على بعض المواضع من شرح المفتاح للشريف وكان عالما فاضلا مدققا لطيف الطبع حسن الصحبة حلو المحاورة ينظم الشعر التركي أبلغ نظام فاتسم فيه ببهشتي على عادتهم وتوفي في القصبة المزبورة وفيها المولى خواجة عطاء الله معلم السلطان سليم خان بن السلطان سليمان خان قال في ذيل الشقائق نشأ بقصبة بركى من ولاية ايدين صارفا لرائج عمره في احراز العلوم والمعارف بحيث لا يلويه عن تحصيلها عائق ولا صارف وقرأ على ابن كمال باشا والمولى أبي السعود المفتي وسعد الله محشي تفسير البيضاوي وهو قاض بقسطنطينية ثم صار ملازما بطريق الإعادة من إسرافيل زادة ثم تنقل في المدارس ثم عين لتعليم السلطان سليم خان وهو يومئذ أمير بلواء مغنيسا ولما وصلت السلطنة إلى مخدومه علت كلمته وارتفعت رتبته واستقام أمره واشتعل جمره فبالغ في اكرامه وأفرط في اعظامه وكان يدعوه إلى داره العامرة فيجتمع به ثم قدم صغار طلبته على المشايخ الكبار وقلدهم المناصب الجليلة في الأزمنة القليلة فضج الناس عليه بالدعاء وكان عالما فاضلا ورعا دينا قوي الطبع صحيح الفكر إلا أن فيه التعصب الزائد وكتب رسالة تشتمل على خمسة فنون الحديث والفقه والمعاني والكلام والحكمة وتوفي في أوائل صفر بقسطنطينية وصلى عليه المولى أبو السعود المفتي
وفيها المولى علي قال في الكواكب ابن إسرافيل وقال في العقد المنظوم ابن محمد الشهير بقنالي زادة ولد سنة ثمان عشرة وتسعمائة في قصبة أسيارية من لواء حميد وكان أبوه من قضاة بعض القصبات ثم اشتغل المترجم بالعلوم فقرأ على المولى محي الدين المشتهر بالمعلول والمولى سنان الدين محشى تفسير البيضاوي والمولى محي الدين المشتهر بمرحبا ثم صار معيدا لدرس المولى صالح الأسود وعلى جوى زادة ولازمه وصار ملازما من المولى محي الدين الفناري ثم عمل رسالة حقق فيها بحث نفس الأمر وعرضها على أبي السعود أفندي وهو
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 388
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٨٨