عبد الواسع وصار ملازما منه ثم تنقلت به الأحوال إلى أن صار معلم السلطان جهان كير بن سليمان خان واستمر على تعليمه إلى أن توفي فلم تطل مدة المترجم أيضا وكان عالما عاملا ورعا دينا سريع الفهم قوي الذهن حسن الأخلاق وتوفي في المحرم انتهى
وفيها المولى مصلح الدين الشهير ببستان الحنفي قال في العقد المنظوم ولد بقصبة نيرة سنة أربع وتسعمائة وطلب العلم ورحل في الطلب وأخذ عن علماء عصره كالمولى محي الدين الفناري والمولى شجاع وابن كمال باشا وتخرج به وصار ملازما من المولى خير الدين معلم السلطان سليمان ثم تنقل في المدارس وقضاء القصبات إلى أن قلد قضاء برسة ثم قضاء أدرنة ثم قضاء قسطنطينية ثم قضاء عسكر أناضول ثم بعد عشرة أيام قضاء روم ايلي لموت جوى زادة فاستقر فيه خمس سنين ثم عزل وعين له مائة وخمسون درهما كل يوم وكان من أكابر العلماء وفحول الفضلاء إذا باحث أقام للإعجاز برهانا وأصمت البابا وأذهانا وكان المشاهير من كبار التفاسير مركوزة في صحيفة خاطره وأما العلوم العقلية فإليه فيها المنتهى وكتب حاشية على تفسير البيضاوي لسورة الأنعام ثم سلك مسلك الزهد والصلاح وكان يحفظ القرآن العظيم ويختمه في صلاته كل أسبوع وتوفي في العشر الأخير من شهر رمضان ودفن بقر بزاوية السيد البخاري خارج قسطنطينية .
( سنة ثمان وسبعين وتسعمائة )
فيها كان ميلاد صاحب النور السافر في أعيان القرن العاشر في عشية يوم الخميس لعشرين خلت من شهر ربيع الأول كما قاله في نوره
وفيها توفي المولى أحمد بن عبد الله المعروف بفوري أفندي مفتي الحنفية بدمشق الشام قال في الكواكب كان من العلماء البارعين والفضلاء المحققين ولي تدريس السليمانية بدمشق والافتاء بها وعمل درسا عاما استدعى له العلماء
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 385
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٨٥