وتوفي بالمدينة المنورة رحمه الله تعالى وفيها محي الدين عبد القادر ابن حسن العجماوي الشافعي العالم الفاضل أخذ عن علماء عصره وبرع ومهر وأخذ عنه جماعات منهم شيخ الإسلام بدر الدين محمد بن حسن البيلوني وأجازه في خامس عشر جمادى الأولى سنة اثنتين وستين وتوفي في هذه السنة ظنا
وفيها محب الدين محمد بن عبد الجليل بن أبي الخير محمد المعروف بابن الزرخوني المصري الأصل الدمشقي الشافعي الإمام العلامة الأستاذ ابن الأستاذ القواس قال في الكواكب ولد سنة خمس وتسعين وثمانمائة وطلب العلم على كبر وحصل عدة فنون وكان من أخصاء الشيخ الوالد ومحبيه وكان ينوب عنه في إمامة الجامع الأموي قال الوالد ولزمني كثيرا وقرأ على ما لا يحصى كثرة انتهى وفيها محمد بن عمر بن سوار الدمشقي العاتكي الشافعي العبد الصالح الورع والد الشيخ عبد القادر بن سوار شيخ المحيا بدمشق أخذ الطريق عن الشيخ عبد الهادي الصفوري وكان صواما قواما ينسج القطن ويأكل من كسب يمينيه وما فضل من كسبه تصدق به وتعاهد الأرامل واليتامى قال في الكواكب وأخبرني بعض جماعته قال كان ربما سقى الشاش العشرة أذرع بكرة النهار ونسجه فيفرغ من نسجه وقت الغداء من ذلك اليوم فيمد له في الزمان انتهى .
( سنة خمس وستين وتسعمائة )
فيها توفي شهاب الدين أحمد بن عثمان بن محمد بن عثمان بن أحمد بن محمد ابن عثمان بن عمر بن محمد العمودي اليمني الشافعي الإمام العلامة الفقيه ابن الفقيه قال في النور ولد بزبيد سنة خمس عشرة وتسعمائة تقريبا واشتغل في العلوم وبرع وكان من كبار أهل العلم والفتيا والتدريس مع الورع التام والزهد العظيم والاقبال على الطاعة وكثرة العبادة والسلوك على نهج السلف الصالح ولزوم الخمول وترك ما لا يعني والإحسان الدائم إلى الفقراء والمحتاجين
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 343
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٤٣