تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
عن بعض المصريين الصلحاء في دفع الفواق أن يقبض الإنسان بإبهاميه على ظهر أصلي بنصريه بقوة توفي فجأة يوم الأحد ثاني عشر جمادى الأولى وفيها شمس الدين محمد بن محمد بن أحمد الشهير بابن العجيمي المقدسي الشافعي الصوفي العلامة المحدث الواعظ أخذ عن مشايخ الإسلام البرهان ابن أبي شريف والجلال السيوطي والقاضي زكريا والشمس السخاوي وناصر الدين بن زريق وتوجه إلى الروم وحصل له به الاقبال وعاد وتردد إلى دمشق مرارا ووعظ بالجامع الأموي ودرس بالفصوص فيه أيضا وكان يعتم بعمامة سوداء قال ابن الحنبلي دخل إلى حلب مرتين ووعظ بها واجتمع في سنة تسع وعشرين بمحدثها الشيخ زين الدين بن الشماع وقرئت عليهما ثلاثيات البخاري ثم أجاز كل منهما للآخر وقال فيه ابن الشماع هو خادم التفسير والسنن المنتصب لنصح المسلمين والمرغب لأهدى سنن بل هو العلم الفرد الذي رفع خبر الأولياء والعلماء ونصب حالهم ليقتدي بهم وخفض شأن أهل البطالة من الصوفية الجهلة وحذر من يدعهم واتباع طريقهم انتهى وتوفي ببيت المقدس في رمضان وفيها أبو زكريا يحيى بن علي بن أحمد بن شرف الدين الرحبي الأصل المكي المالكي ويعرف كأبيه بالمغربي ولد ليلة الأربعاء رابع عشري ربيع الأول سنة خمس وستين بمكة ونشأ بها وحفظ القرآن والأربعين النووية والشاطبية والرسالة وألفية النحو وعرض في سنة تسع وسبعين على قضاة مكة الأربعة وعمر بن فهد وحضر عند الفخر بن ظهيرة وأخيه البرهان مع ذكاء وفهم ثم تعاني التجارة بعد أن أثبت البرهان رشده وسلمه ماله وسافر في التجارة لدمشق وتلقن في القاهرة الذكر من ابن عبد الرحيم الأبناسي قال السخاوي وله تردد إلي وسماع علي ولي إليه زائد الميل ونعم هو تواضعا وأدبا وفهما وذكاء وحسن عشرة بحيث صار بيته بمكة وغيرها مألفا لأحبابه مع عدم اتساع دائرته وقال ابن فهد