وفيها زين الدين عمر بن أحمد بن أبي بكر المرعشي العالم كان في أول أمره يتكسب بالشهادة بحلب على فقر كان له وقناعة ثم انقادت إليه الدنيا فرأس وصار عينا من أعيان حلب ولم تستهجن رياسته لأنه كان حفيدا للشيخ الإمام العلامة المفنن شهاب المرعشي المتوفى سنة اثنتين وتسعين وثمانمائة وكان الشيخ زين الدين يتجمل بمصاحبة شيخ الإسلام البدر بن السيوفي وأحبه قاضي قضاة حلب زين العابدين بن الفناري وكان يكتب على الفتاوى وامتحن في واقعة قرا قاضي وسيق فيمن سيق هو وأولاده إلى رودس ثم أعيد إلى حلب باقيا على رياسته وشهامته ومناصبه إلى أن مات في هذه السنة وهو يحث من حضره على الذكر وتلاوة القرآن
وفيها زين الدين عمر الصعتري الحنفي الإمام العلامة إمام الصخرة المعظمة بالقدس الشريف قال ابن طولون كان من أهل العلم والعمل وقرأ بمصر على جماعة منهم البرهان الطرابلسي وتوفي في جمادى الأولى
وفيها المولى شاه قاسم بن الشيخ شهاب الدين أحمد الحنفي الشهير بمنلا زاده أصله من هراة وكان هو وأبوه واعظين وتوطن المترجم تبريز ولما دخلها السلطان سليم أخذه معه إلى بلاد الروم وعين له كل يوم خمسين درهما وكان عالما فاضلا أديبا بليغا له حظ من علم التصوف وخط حسن ومهارة في الانشاء أنشأ تواريخ آل عثمان فمات قبل إكمالها في هذه السنة أو في التي بعدها وفيها شمس الدين محمد بن زين الدين بركات بن الكيال الشيخ الواعظ ابن الواعظ الشافعي أسمعه والده على جماعة منهم البرهان الناجي وزوجه ابنته واشتغل ووعظ بالجامع الأموي وغيره وكان خطيب الصابونية وكان عنده تودد للناس وتوفي يوم السبت عشري شوال
وفيها محمد بن سحلول بلامين الجديثي البقاعي الشافعي قال ابن طولون كان صالحا يحفظ القرآن حفظا جيدا ويقرؤه في كل ثلاثة أيام قال وكان أفادني
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 229
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٢٩