الدين محمد بن قنبر العجمي وبه اشتهر الحلبي الإمام العالم العلامة العامل الأوحد البارع الكامل ولد سنة إحدى وتسعمائة قال في الكواكب قال شيخ الإسلام الوالد حضر بعض مجالسي في قراءة الحاوي ومغني اللبيب في سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة بدمشق ثم رحل إلى بلده حلب قلت ثم اجتمع به في حلب في رحلته إلى الروم سنة ست وثلاثين انتهى
وفيها شمس الدين محمد بن عبد الرحيم بن المنير البعلي الشافعي الإمام العالم الفاضل الزاهد ولي الله تعالى كان رفيقا وصاحبا لشيخ الإسلام بهاء الدين الفصي وكان يحضر درسه كثيرا وكان يحترف بعمل الاسفيداج والسيرقون والزنجار ويبيع ذلك وسائر أنواع العطر في حانوت ببعلبك وفي كل يوم يضع من كسبه من الدنانير والدراهم والفلوس في أوراق ملفوفة وإذا وقف عليه فقير أعطاه من تلك الأوراق ما يخرج في يده لا ينظر في الورقة المدفوعة ولا في الفقير المدفوع إليه وكان كثير الصدقة معاونا على البر والتقوى يعمر المساجد الخراب ويكفن الفقراء وكان له مهابة عند الحكام يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ناصحا للطلبة في الإفادة له أوراد ومجاهدات وكرامات توفي يوم الأحد ثاني صفر ودفن ببعلبك
وفيها جلال الدين محمد بن قاسم المالكي شيخ الإسلام قال الشعراوي كان كثير المراقبة لله تعالى وكانت أوقاته كلها معمورة بذكر الله تعالى شرح المختصر والرسالة وانتفع به خلائق لا يحصون وولاه السلطان الغوري القضاء مكرها وكان أكثر أيامه صائما وكان حافظا للسانه في حق أقرانه لا يسمع أحدا يذكرهم إلا ويبجلهم وكان حسن الاعتقاد في الصوفية رحمه الله تعالى انتهى وفيها تقريبا محي الدين محمد مفتي كرمان الشافعي الإمام العلامة حج سنة خمس وثلاثين وتسعمائة وقدم مع الحاج الشامي إلى دمشق حادي عشر صفر سنة ست وثلاثين وزار الشيخ محي الدين بن عربي وصحب
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 226
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٢٦