ولد في ثامن عشر جمادى الأولى سنة خمس وتسعين بتقديم التاء وثمانمائة وحفظ القرآن العظيم والمنهج في الفقه لشيخه شيخ الإسلام القاضي زكريا وجمع الجوامع لابن السبكي وألفية ابن مالك وأخذ الفقه بدمشق عن شيخ الإسلام تقي الدين بن قاضي عجلون وبالقاهرة عن القاضي زكريا والبرهان ابن أبي شريف وأخذ الحديث بدمشق عن الحافظ برهان الدين الناجي والشيخ أبي الفتح المزي والشيخ أبي الفضل بن الإمام والجمال بن عبد الهادي وبمصر عن المحدث التقي الأوجاقي وغيره وأجاز له جماعات في استدعاءات وولي قضاء قضاة الشافعية بدمشق بعد وفاة أبيه وعزل عنه وأعيد إليه مرارا آخرها سنة ثلاثين وتسعمائة وولي قضاء حلب سنة ست وعشرين وكان آخر قاض تولى حلب من أولاد العرب ومع توليته بدمشق وحلب في الدولة العثمانية لم ينتقل عن مذهبه وصار لنائب دمشق عيسى باشا عليه حقد آخرا فسافر من دمشق في رمضان سنة ست وثلاثين ودخل حلب وعيد بها وفي ثالث شوال حضر أولا قان من جهة عيسى باشا نائب الشام ومعهما مكاتبات يخبر فيها بحضور مرسوم سلطاني بعود القاضي ابن الفرفور محتفظا للتفتيش عليه وتحرير ما نسب إليه من المظالم وأن المتولي لذلك عيسى باشا وقاضي الشام ابن إسرافيل المتولي مكانه فرجع ابن الفرفور إلى دمشق فوصلها تاسع عشر شوال ووضع فيه قلعتها ونودي من الغد بالتفتيش عليه أياما في نحو خمسة عشر مجلسا وخرج عليه من كان داخلا فيه وراكنا إليه وشدد عليه في الحساب من كان يعده من الأحباب فأتاه الخوف من جانب الا ومن حيث أمل الربح جاءه الغبن وبقي مسجونا بالقلعة إلى أن توفي بها يوم الثلاثاء سلخ جمادى الآخرة ودفن بتربته التي أنشأها شمالي ضريح الشيخ أرسلان ورثاه جماعة انتهى ملخصا
وفيها تقريبا شمس الدين محمد بن خليل بن الحاج علي بن أحمد بن ناصر
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 225
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٢٥