السنة أجازت له أيضا المسندة زينب الشويكية ما سمعه عليها بمكة من سنن ابن ماجة من باب صفة الجنة والنار إلى آخر الكتاب وأذنت له في رواية سائر مروياتها وأذن له الشمس البازلي بحماة بالافتاء والتدريس وأجاز له بعد أن وصفه بالإمام العالم العلامة الجامع بين المعقول والمنقول المتبحر في الفروع والأصول وأجاز له الكمال بن أبي شريف سنة خمس وتسعمائة أن يروى عنه سائر مؤلفاته ومروياته ثم أجاز له الحافظ عثمان الديمي في سنة سبع وكان قصير القامة نحيف البدن لطيف الجثة حسن المفاكهة كثير الملاطفة له إلمام بالفارسية والتركية واعتناء بالتنزهات مع الديانة والصيانة وتوفي بحلب في ذي القعدة
وفيها محي الدين أبو المفاخر عبد القادر بن أحمد بن عمر بن محمد بن إبراهيم الدمشقي الحنفي المعروف بابن يونس قاضي قضاة الحنفية بدمشق سنين إلى أن عزل عنه في سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة وتوفي بدمشق يوم الخميس ثالث عشر ذي القعدة ودفن بباب الصغير عند ضريح سيدنا بلال
وفيها زين الدين عرفة بن محمد الأرموي الدمشقي الشافعي العلامة المحقق الفرضي الحيسوب كان خبيرا بعلم الفرائض والحساب ويعرف ذلك معرفة تامة وله فيه شهرة كلية وهو الذي رتب مجموع الكلائي وأخذ الفرائض عن الشيخ شمس الدين الشهير بابن الفقيرة عن العلامة شهاب الدين بن أرسلان الرملي عن العلامة شهاب الدين بن الهايم وأخذ عنه الفرائض شهاب الدين الكنجي وغيره وتوفي يوم الأحد حادي عشري شوال
وفيها نور الدين علي بن خليل المرصفي العارف بالله تعالى الصوفي قال المناوي في طبقات الأولياء كان أبوه إسكافيا يخيط النعال ونشأ هو تحت كنفه كذلك فوفق للاجتماع بالشيخ مدين وهو ابن ثمان سنين فلقنه الذكر ثم أخذ عن ولد أخته محمد وأذن له في التصدر للمشيخة وأخذ
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 174
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٧٤