تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
العنابة وعمر له بيتا غربي المدرسة الفدمية داخل دمشق وكان عنده تودد لطلبة العلم ومحبة لهم واعتقاد في الصالحين وبعض إحسان إليهم وخرج مع نائب دمشق إلى قتال الدروز فتضعف بالبقاع ورجع منه في شقدوف إلى أن وصل إلى قرية دمر فمات بها وحمل إلى دمشق وهو ميت فغسل بمنزله الجديد وصلى عليه بالأموي ودفن بالعنابة صبيحة يوم الخميس حادي عشر المحرم عن نحو سبعين سنة وفيها الشريف بركات بن محمد سلطان الحجاز والد الشريف أبي نمي وفيها أمين الدين جبريل بن أحمد بن إسماعيل الكردي ثم الحلبي الشافعي الإمام العلامة أحد معتبري حلب ومدرسيها كان له القدم الراسخ في الفقه والكتابة الحسنة المعربة على رقاع الفتاوى أخذ الحديث عن السيد علاء الدين الأيجي وأجاز له جميع ما يجوز له وعنه روايته وأخذ الصحيحين عن الكمال بن الناسخ وصحيح مسلم قراءة على نظام الدين بن التادفي الحنبلي وكان دينا خيرا متواضعا مشغولا بإقراء الطلبة في الفقه والعربية وغيرهما وتوفي في هذه السنة بحلب وفيها خديجة بنت محمد بن حسن البابي الحلبي المعروف بابن البيلوني الشافعي الشيخة الصالحة المتفقهة الحنفية أجاز لها الكمال بن الناسخ الطرابلسي وغيره رواية صحيح البخاري واختارت مذهب أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه مع أن أباها وأخوتها شافعيون حفظا لطهارتها عن الانتقاض بما عساه يقع من مس الزوج لها وحفظت فيه كتابا وكانت دينة صينة متعبدة مقبلة على التلاوة إلى أن توفيت في شهر رمضان وفيها السلطان صالح بن السلطان سيف متملك بلاد بني جبر كان من بيت السلطنة هو وأبوه وجده وهو خال السلطان مقرن وقد وقع بينهما وقعة عظيمة تشهد لصالح بالشجاعة التي لا توصف فإنه كر على مقرن وعسكره وكانوا جما غفيرا بنفسه وكان خارجا لصلاة الجمعة لا أهبة معه