الوالد قرأت بخط والدي رضي الله تعالى عنه بعد أن ترجم الشيخ برهان الدين المذكور ما نصه قرأ على البخاري كاملا قراءة اتقان وكتب له به إجازة مطولة وكان أحد المقتسمين للمنهاج في مرتين وللتنبيه وأجزته بهما وقرأ بعض الألفية وقرأ علي شيئا من القرآن العظيم وصلى بي وبجماعة التراويح ثلاث سنين بالكاملية ختم فيها نحو خمس وحضر دروسا كثيرة ولزمني إلى أن مات شهيدا بالطاعون ثاني عشر جمادى الثانية ودفن بباب الفراديس انتهى وفيها تقي الدين أبو بكر بن محمد بن أبي بكر الحبيشي ينتهي نسبه إلى زيد الخيل الصحابي الحبيشي الأصل الحلبي الشافعي البسطامي ذكره السخاوي في الضوء اللامع فقال ولد سنة ثمان وأربعين وثمانمائة في مستهل جمادى الأولى بحلب ولازم والده في النسك وقرأ وسمع على أبي ذر بن البرهان الحافظ وتدرب في كثير من المهمات والغريب والرجال بل وتفقه به وبالشمس البابي وأبي عبد الله بن القيم وابن الضعيف في آخرين بل أجاز له ابن حجر والعلم البلقيني وغيرهما وزار بيت المقدس وحج في سنة ست وثمانين وجاور ولازم الشمس السخاوي وحمل عنه مؤلفاته وتوفي في رجب وفيها شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب بن عبد القادر الدمشقي الحنفي سبط زين الدين العيني حفظ القرآن العظيم والمختار والأجرومية وغيرها وقرأ على الشمس بن طولون بدمشق وعلى عمه الجمال ابن طولون بمكة وقرأ على القطب بن سلطان بدمشق وسمع على علماء عصره وحضر بالجامع الأموي وتوفي مطعونا يوم الثلاثاء ثالث عشر رجب وتقدم للصلاة عليه السيد كمال الدين بن حمزة وفيها صفي الدين وشهاب الدين أبو السرور أحمد بن عمر بن محمد بن عبد الرحمن القاضي ابن القاضي ينتسب إلى سيف بن ذي يزن المذحجي السيفي المرادي الشهير بالمزجد بميم مضمومة ثم زاي مفتوحة ودال مهملة الشافعي الزبيدي
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 169
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٦٩