تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
إلى الحضرة التي لا ليل فيها ولا نهار وضوءها وضاح كحال أهل الجنة في الجنة ولما دخلها صار يكتب الكراريس العديدة حال ظلمة الليل كما يكتب نهارا بغير فرق وكان له قبول تام عند الأكابر تقف الأمراء بين يديه فلا يأذن لهم بالقعود وحملوا في عمارة زاويته الحجر والتراب وشق السلطان طومان باي وعليه جبة من جبب الشيخ وكان يقول لا يفلح الفقير القانع بالزي أبدا لقصور همته وكان يقول ينبغي للعارف أن يجعل في بيته دائما شيئا من الدنيا ولو كيمياء خوفا أن يقع في رائحة الاتهام لله في أمر الرزق وكثيرا ما كان ينظر للمريد بحال فيتمزق لوقته ومحاسنه وكراماته أكثر من أن تحصر وتوفي ليلة الأربعاء مستهل جمادى الأولى وصلى عليه بجامع عمرو بن العاص ودفن بزاويته بكوم الجارح بالقرب من جامع عمرو في السرداب الذي كان يتعبد فيه وقبره مشهور يزار وفيها المولى محي الدين محمد بن علي بن يوسف بالي الفناري الإسلامبولي الحنفي العالم الكامل قاضي قضاة العساكر بالولاية الأناضولية ثم بالولاية الروميلية المشهور بمحمد باشا قال في الشقائق كان رحمه الله تعالى ذا أخلاق حميدة وطبع زكي ووجه بهي وكرم وفي وعشرة حسنة ووقار عظيم وله حواش على شرح المواقف وشرح الفرائض كلاهما للسيد الشريف وحواش على أوائل شرح الوقاية لصدر الشريعة توفي وهو قاضي العسكر الروم ايلي ودفن عند قبر جده المولى شمس الدين بمدينة بروسا وفيها جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن محمد أو ابن أحمد الشهير بابن المبيض الحمصي الأصل ثم المقدسي ثم الدمشقي الشافعي أحد الوعاظ بدمشق العلامة المحدث ومن شعره ما كتبه عنه ابن طولون من إملائه عاقدا للحديث المسلسل بالأولية : جاءنا فيما روينا أننا * يحرم الرحمن منا الرحما