السبت في ربيع الأول بصالحية دمشق عن نحو ثلاثين سنة وصلى عليه بمدرسة أبي عمر ودفن بالروضة وفيها علاء الدين أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن علي بن إبراهيم بن مسعود بن محمد الحصكفي الموصلي الشافعي العلامة المفنن المتقن قطن دمشق أولا مع أبيه وقرأ بها على الشيخ عماد الدين المعروف بخطيب السقيفة والبرهان بن المعتمد وغيرهما وحج ماشيا ثم قطن حلب وقرأ بها على الفخر عثمان الكردي والبدر السيوفي والشمس البازلي وغيرهم ودرس بها وأفاد وأفتى وجلس بمكتب الشهادة بحلب تحت قلعتها وتردد الطلبة إليه وتلقى منه جمع جم من الأفاضل حتى ترقى بعضهم إلى الإفادة ثم لما أبطلت الدولة العثمانية مكاتب الشهود ترك ذلك وأقبل على الاشتغال والإشغال وكان له يد طولى في النحو والصرف والمنطق والعروض والقوافي وله تقرير حسن في الفقه ومشاركة كلية في الأدب وشعره لطيف منه :
تمر الليالي والحوادث تنقضي * كأضغاث أحلام ونحن رقود
وأعجب من ذا أنها كل ساعة * تجد بنا سيرا ونحن قعود
وله ملغزا :
يا إماما في النحو شرقا وغربا * من له باب سره المكنون
أيما اسم قد جاء ممنوع صرف * وأتى الجر فيه والتنوين
وأجاب هو عنه بقوله :
علم كان للمؤنث جمعا * سالما جمع ذين فيه يكون
وأجاب عن قول بعض فضلاء النحو :
سلم على شيخ النحاة وقل له * عندي سؤال من يجبه يعظم
أنا إن شككت وجدتموني جازما * وإذا جزمت فإنني لم أجزم
بقوله
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 137
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٣٧