وقدم من بلاده إلى مدرسة شيخ الإسلام أبي عمر بصالحية دمشق في سنة سبع وثلاثين وأخذ الحديث عن الأمين الكركي والشمس بن الطحان وابن ناظر الصاحبة وأخذ العلم عن الشيخ تقي الدين بن قندس والنظام والبرهان ابني مفلح وصار من أعيان الحنابلة أفتى ودرس وصنف كتاب فتح الملك العزيز بشرح الوجيز في خمس مجلدات وتوجه إلى القاهرة فاجتمع عليه حنابلتها وقرأوا عليه وأجاز بعضهم بالافتاء والتدريس وزار بيت المقدس والخليل عليه السلام وباشر نيابة القضاء بدمشق وكان معتقدا عند أهلها وأكابرها ورعا متواضعا على طريقة السلف وتوفي بها يوم السبت ثالث عشري جمادى الآخرة ودفن بسفح قاسيون
وفيها القاضي ناصر الدين أبو البقاء محمد بن القاضي عماد الدين أبي بكر بن زين الدين عبد الرحمن المعروف بابن زريق الصالحي الحنبلي الإمام العالم المحدث تقدم ذكر أسلافه ولد بصالحية دمشق في شوال سنة اثنتي عشرة وثمانمائة وهو من ذرية شيخ الإسلام أبي عمر قرأ على علماء عصره وبرع ومهر وأفاد وعلم وروى عنه خلق من الأعيان وكان منور الشيبة شكلا حسنا على طريقة السلف الصالح وولي النظر على مدرسة جده أبي عمر مدة طويلة وناب في الحكم ثم تنزه عن ذلك وتوفي بالصالحية عشية يوم السبت تاسع جمادى الآخرة
وفيها القاضي شمس الدين محمد بن عمر الدورسي الحنبلي الإمام العالم كان من أصحاب البرهان بن مفلح وباشر عنده نيابة الحكم مدة ولايته وكانت نيفا وثلاثين سنة ثم باشر عند ولده نجم الدين ثم فوض إليه الحكم في آخر عمره واستمر إلى أن توفي
وفيها بدر الدين أبو المعالي قاضي القضاة محمد بن ناصر الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن خالد بن إبراهيم السعدي المصري الحنبلي شيخ الإسلام
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 366
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٦٦