تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
الشامية وكان له وجاهة عند الناس وتوفي بالقاهرة في يوم الأربعاء خامس عشري ذي القعدة وله أربع وتسعون سنة وفيها المولى سنان الدين يوسف المعروف بقول سنان الحنفي قال في الشقائق كان من عبيد بعض وزراء السلطان مراد وقرأ في صغره مباني العلوم واشتغل على علماء عصره ثم وصل إلى خدمة المولى على القوشجي ثم تنقل في المدارس حتى صار مدرسا بإحدى الثمان وعين له كل يوم ثمانون درهما وكان كثير الاشتغال بالعلم نشرا وإفادة وتصنيفا وصنف شرحا للرسالة الفتحية في الهيئة لأستاذه على القوشجي وهو شرح نافع للغاية وعلق حواشي على مشكلات البيضاوي من أوله إلى آخره وحشى غيره من الكتب رحمه الله تعالى . ( سنة تسع وتسعين وثمانمائة ) فيها تقريبا توفي إسماعيل بن محمد بن عيسى البرلسي المغربي الفاسي المالكي المعروف بزروق الإمام العلامة الصوفي قال المناوي في طبقاته عابد من بحر العبر يغترف وعالم بالولاية متصف تحلى بعقود القناعة والعفاف وبرع في معرفة الفقه والتصوف والأصول والخلاف خطبته الدنيا فخاطب سواها وعرضت عليه المناصب فردها وأباها ولد سنة ست وأربعين وثمانمائة ومات أبوه قبل تمام أسبوعه فنشأ يتيما وحفظ القرآن العظيم وعدة كتب وأخذ التصوف عن القوري وغيره وارتحل إلى مصر فحج وجاور بالمدينة وأقام بالقاهرة نحو سنة واشتغل بها في العربية والأصول على الجوجري وغيره وأخذ الحديث عن السخاوي ثم غلب عليه التصوف فكتب على الحكم نيفا وثلاثين شرحا وعلى القرطبية في شرح المالكية وعلى رسالة ابن أبي زيد القيرواني عدة شروح كلها مفيدة نافعة وعمل فصل السالمي