تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
أرجوزة وشرح كتاب صدور الترتيب لشيخه الحضرمي بن عقبة وشرح حزب البحر للشاذلي وشرح الأسماء الحسني جمع فيه بين طريقة علماء الظاهر والباطن وكتاب قواعد الصوفية وأجاده جدا ومن كلامه المؤمن يلتمس المعاذير والمنافق يتتبع المعايب والمعاثير والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه وقال مقام النبوة معصوم من الجهل بمولاه في كل حال من أول شؤونه إلى أبد الآبدين وقال ما اتفق اثنان قط في شيء واحد من جميع الوجوه وإن اتفقا في أصل الأمر أو فروعه أو بعض جهاته ولذلك قالوا الطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق وقال كل علم بلا عمل وسيلة بلا غاية وعمل بلا علم جهالة انتهى ملخصا وفيها القاضي تقي الدين أبو بكر بن شمس الدين محمد العجلوني الحنبلي المشهور بابن البيدق كان من أهل الفضل وأعيان الحنابلة بدمشق أخذ العلم عن ابن قندس والعلاء المرداوي والبرهان بن مفلح وناب في الحكم بدمشق وأفتى وكانت سيرته حسنة وتوفي يوم الجمعة ثالث ذي الحجة وفيها المولى قاسم الشهير بقاضي زاده الحنفي الإمام العالم كان أبوه قاضيا بقسطموني ونشأ ولده نشأة حسنة واشتغل بالعلم والعبادة واتصل إلى خدمة خضر بك بن جلال الدين وحصل عنده علوما كثيرة وتنقل في المدارس إلى أن صار قاضيا ببرسا فحمدت سيرته ثم أعيد إلى إحدى المدارس الثمان ثم ولي برسا ثانيا وتوفي قاضيا بها وكان مشتغلا بالعلم ذكي الطبع جيد القريحة متصفا بالأخلاق الحميدة صحيح العقيدة سليم النفس له يد طولى في العلوم الرياضية رحمه الله تعالى وفيها المولى محي الدين الشهير بأخوين الحنفي الإمام العالم قرأ على علماء عصره وتنقل في المدارس حتى صار مدرسا بإحدى الثمان وكان من أعيان العلماء له حاشية على شرح التجريد للشريف الجرجاني ورسالة في أحكام