تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
يدفع إليه كل يوم شربة ويضربه خمسين عصا فلما سمع المولى ابن حسام الدين بذلك أرسل إلى السلطان كتابا بأن ترفع عنه هذا الظلم أو أخرج من مملكتك فرفع عنه ذلك وذهب إلى سفري حصار وأقام بها بما لا يمكن شرحه من الكآبة والحزن ومات السلطان محمد وهو فيها فلما جلس السلطان بايزيد خان على سرير الملك أعطاه مدرسة دار الحديث بأدرنة وعين له كل يوم مائة درهم فكتب هناك حواش على مباحث الجواهر من شرح المواقف وأورد أسئلة كثيرة على السيد الشريف وله كتاب بالتركية في مناجاة الحق سبحانه وكتاب في مناقب الأولياء بالتركية أيضا وتوفي بأدرنة ولم يوجد في بيته حطب يسخن به الماء وذلك لفرط سخائه انتهى ملخصا وفيها تقريبا المولى يعقوب باشا بن المولى خضر بك بن جلال الدين الحنفي أخو المترجم قبله كان إماما عالما صالحا محققا صاحب أخلاق حميدة وكان مدرسا بسلطانية مدرسا ثم صار مدرسا بإحدى الثمان ثم ولي قضاء برسة ومات وهو قاض بها وله حواش على شرح الوقاية لصدر الشريعة أورد فيها دقائق وأسئلة مع الإيجاز والتحرير وله غير ذلك رحمه الله تعالى . ( سنة اثنتين وتسعين وثمانمائة ) فيها كان الغلاء المفرط وفيها توفي القاضي شهاب الدين أحمد بن محمد بن علي بن موسى الأبشيهي المحلي الشافعي الإمام العالم توفي بالرحبة في ذي القعدة وفيها فخر الدين عثمان بن علي التليلي الحنبلي الإمام العلامة الخطيب أخذ الحديث عن الحافظ ابن حجر والفقه عن الشيخ عبد الرحمن أبي شعر وولي الإمامة والخطابة بجامع الحنابلة بصالحية دمشق مدة تزيد على ستين سنة وكان صالحا معتقدا توفي يوم الجمعة سابع عشري شعبان ودفن بالروضة