والورع واليقين شيخ العصر وبركته اشتغل وحصل ودأب وجمع وسلم إليه القول والفعل من أرباب المذاهب كلها وصار مرجع الفقهاء والناس والمعول عليه في الأمور وباشر قضاء دمشق مرارا مع الدين والورع ونفوذ الكلمة وصنف شرح المقنع في الفقه وطبقات الأصحاب مرتبة على حروف المعجم سماه المقصد الأرشد في ترجمة أصحاب الإمام أحمد وصنف كتابا في الأصول وغير ذلك وتوفي بدمشق في خامس شعبان بمنزله بالصالحية ودفن بالروضة عند أسلافه
وفيها موفق الدين أحمد بن إبراهيم بن محمد بن خليل الطرابلسي الشافعي الإمام العالم توفي في ذي القعدة عن ست وستين سنة
وفيها شرف الدين عبد القادر بن قاضي القضاة بدر الدين محمد بن عبد القادر الجعفري النابلسي الحنبلي الإمام العالم الصوفي كان أكبر أولاد أبيه وشيخ الفقراء الصمادية وكان يحترف بالشهادة بمجلس والده بنابلس وبمجلس أخيه القاضي كمال الدين بالقدس وكان رجلا خيرا على طريقة حسنة توفي بنابلس في شوال
وفيها أمير المؤمنين المستنجد بالله أبو المظفر يوسف بن المتوكل على الله أبي بكر بن سليمان الهاشمي العباسي آخر الأخوة الخمسة المستقرين في الخلافة توفي في المحرم عن ست وثمانين سنة وبويع بالخلافة ولد أخيه العزى عبد العزيز بن الشرفي يعقوب بن المتوكل .
( سنة خمس وثمانين وثمانمائة )
فيها توفي الإمام برهان الدين إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط البقاعي الشافعي المحدث المفسر الإمام العلامة المؤرخ ولد سنة تسع وثمانمائة قال هو في ليلة الأحد تاسع شعبان سنة إحدى وعشرين وثمانمائة أوقع ناس من
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 339
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٣٩