الإبشيطي بكسر الهمزة وسكون الموحدة وكسر المعجمة آخره طاء مهملة الشافعي ثم الحنبلي الصوفي الإمام العلامة البارع المفنن قال العليمي مولده بإبشيط في سنة اثنتين وثمانمائة وكان من أهل العلم والدين والصلاح مقتصدا في مأكله وملبسه وكان يلبس قميصا خشنا ويلبس فوقه في الشتاء فروة كباشية وإذا اتسخ قميصه يغسله في بركة المؤيدية بماء فقط وكان بيده خلوة له بقعة منها فيها برش خوص وتحت رأسه طوبتان وإلى جانبه قطعة خشب عليها بعض كتب له وبقية الخلوة فيها حبال الساقية والعليق بحيث لا يختص من الخلوة إلا بقدر حاجته وكان له كل يوم ثلاثة أرغفة يأكل رغيفا واحدا ويتصدق بالرغيفين وكان معلومه في كل شهر نحو أشرفي يقتات منه في كل شهر بنحو خمسة أنصاف فضة وهي عشرة دراهم شامية أو أقل والباقي من الأشرفي يتصدق به وكان هذا شأنه دائما لا يدخر شيئا يفضل عن كفايته مع الزهد ووقع له مكاشفات وأحوال تدل على أنه من كبار الأولياء وانقطع في آخر عمره بالمدينة الشريفة أكثر من عشرين سنة وتواتر القول بأنه كان يقرئ الجان وتوفي بالمدينة المشرفة في شهر رمضان
وفيها تقي الدين أبو بكر بن زيد الجراعي الحنبلي الإمام العلامة الفقيه القاضي كان من أهل العلم والدين وهو رفيق الشيخ علاء الدين المرداوي في الاشتغال على الشيخ تقي الدين بن قندس وباشر نيابة القضاء بدمشق وتوجه إلى الديار المصرية فاستخلفه القاضي عز الدين الكناني في الحكم وباشر عنه بالمدرسة الصالحية وله غاية المطلب في معرفة المذهب وتصحيح الخلاف المطلق مجلد لطيف والألغاز الفقهية مجلد لطيف وشرح أصول ابن اللحام مجلد وكان يحد السكران بمجرد وجود الرائحة على إحدى الروايتين وسئل عن دير قائم البناء تهدم من حيطانه المحيطة به هدما صارت الحيطان منه قريبة من الأرض فطلع لأهله حرامية لصوص وقتلوا راهبا فهل للرهبان
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 337
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٣٧