تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
في الصغر وحصل أنواعا من العلوم ثم باشر نيابة الحكم بالديار المصرية عن ابن سالم ثم عن ابن المغلى ثم عن المحب بن نصر الله ثم ولي قضاء الديار المصرية وكان ورعا زاهدا باشر بعفة ونزاهة وصيانة وحرمة مع لين جانب وتواضع وعلت كلمته وارتفع أمره عند السلاطين وأركان الدولة والرعية وكتب الكثير في علوم شتى ولكن لم ينتفع بما كتبه لإخماله لذلك ودرس وأفتى وناظر وله من التصانيف مختصر المحرر في الفقه وتصحيحه ونظمه ومنظومات متعددة في علوم عديدة فقها ونحوا وأصولا وتصريفا وبيانا وبديعا وحسابا وغير ذلك وله من غير النظم توضيح الألفية وشرحها وشروح غالب هذه المنظومات وتوضيحاتها إلى غير ذلك من التواريخ والمجاميع واختصر تصحيح الخلاف المطلق في المقنع للشيخ شمس الدين بن عبد القادر النابلسي وكان ينظم الشعر الحسن وكان مرجع الحنابلة في الديار المصرية إليه ولم يزل كذلك إلى أن توفي ليلة السبت حادي عشر جمادى الأولى وصلى عليه السلطان قايتباي والقضاة وأركان الدولة وكانت جنازته حافلة ودفن بالصحراء من القاهرة وفيها شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد القلقشندي القاهري الشافعي الإمام العالم توفي في ربيع الأول عن نحو ثمانين سنة وفيها نجم الدين محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزرعي ثم الدمشقي الشافعي الإمام العلامة المفنن المعروف بابن قاضي عجلون أخذ عن علماء عصره وبرع ومهر وأخذ عنه من لا يحصى وتوفي في شوال عن خمس وأربعين سنة وفي حدودها أم عبد الله نشوان بنت الجمال عبد الله بن علي الكنانية ثم المصرية الحنبلية الرئيسة روت عن العفيف النشاوري وغيره وروى عنها جماعة من الأعيان منهم القاضي كمال الدين الجعفري النابلسي وغيره