تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
أولاد فخر الدين الرازي فأقام هناك بحرمة وافرة وخلف ولدا اسمه مسعود وسعى في تحصيل العلم لكنه لم يبلغ رتبة آبائه وقنع برتبة الوعظ لأنه لم يهاجر وخلف ولدا اسمه محمد فحصل من العلوم ما يقتدي به أهل تلك البلاد ثم خلف ولدا اسمه مجد الدين محمود فصار هو أيضا مقتدى الناس في العلم وهو والدي انتهى وولد مصنفك في سنة ثلاث وثمانمائة وسافر مع أخيه إلى هراة لتحصيل العلوم في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة وقرأ على المولى جلال الدين يوسف الأوبهي تلميذ التفتازاني وعلى قطب الدين الهروي وقرأ فقه الشافعي على الإمام عبد العزيز الأبهري وفقه الحنفية على الإمام فصيح الدين بن محمد ولما أتى بلاد الروم صار مدرسا بقونية ثم عرض له الصمم فأتى قسطنطينية فعين له السلطان محمد كل يوم ثمانين درهما وروى عنه أنه قال لقيت بعض المشايخ من بلاد العجم وجرى بيننا مباحثة وأغلظت القول في أثنائها ولما انقطع البحث قال لي أسأت الأدب عندي وإنك تجازى بالصمم وبأن لا يبقى بعدك عقب وكان إماما عالما علامة صوفيا أجيز له بالإرشاد من بعض خلفاء زين الدين الخوافي وكان جامعا بين رياستي العلم والعمل ذا شيبة عظيمة نيرة وكان يلبس عباء وعلى رأسه تاج وحضر هو وحسن جلبي الفناري عند محمود باشا الوزير فذكر حسن جلبي تصانيف المولى مصنفك وقال قد رددت عليه في كثير من المواضع ومع ذلك فقد فضلته علي في المنصب وكان حسن جلبي لم ير مصنفك قبل فقال له الوزير هل تعرف مصنفك قال لا فقال هذا هو وأشار إليه فخجل حسن جلبي فقال له الوزير لا تخجل فإن به صمما لا يسمع أصلا وكان سريع الكتابة يكتب كل يوم كراسا من تصنيفه وكان يقرر للطلبة بالكتابة ومن تصانيفه شرح الإرشاد وشرح المصباح في النحو وشرح آداب البحث وشرح اللباب وشرح المطول وشرح شرح المفتاح للتفتازاني وحاشية على التلويح وشرح البزدوي وشرح القصيدة الروحية لابن