الأحكام ولا يتساهل كغيره وأقعد في أواخر عمره وحصلت له رعشة ثم فلج فحجب وأقام على ذلك إلى أن مات ليلة الثاني والعشرين من المحرم
وفيها علاء الدين أبو الحسن علي بن مصلح الدين موسى بن إبراهيم الرومي الحنفي الشيخ الإمام العلامة ولد سنة ست وخمسين وسبعمائة وكان فقيها بارعا مفننا في علوم شتى تخرج بالشريف الجرجاني والسعد التفتازاني وحضرا أبحاثهما بحضرة تيمور وغيره فكان يحفظ تلك الأسئلة والأجوبة المفحمة ويتقنها وقدم مصر مرات ونالته الحرمة الوافرة من الملك الأشرف برسباي وولاه مشيخة الصوفية بمدرسته التي أنشأها وتدريسها فباشرها مدة ثم تركها وتوجه إلى الحج وكان دأبه الانتقال من بلد إلى بلد وكان متضلعا من العلوم عالما مفننا محققا عارفا بالجدل بارعا في علوم كثيرة إلا أنه يستخف بكثير من علماء مصر وانضم إليه طلبتها لما قدم آخرا وأخذ في الإشغال فلم تطل مدته وتوفي يوم الأحد العشرين من شهر رمضان
وفيها علاء الدين محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد البخاري العجمي الحنفي العلامة علامة الوقت قال ابن حجر ولد سنة تسع وسبعين وسبعمائة ببلاد العجم ونشأ ببخارى فتفقه بأبيه وعمه العلاء عبد الرحمن وأخذ الأدبيات والعقليات عن السعد التفتازاني وغيره ورحل إلى الأقطار واجتهد في الأخذ عن العلماء حتى برع في المعقول والمنقول والمفهوم والمنطوق واللغة والعربية وصار إمام عصره وتوجه إلى الهند فاستوطنه مدة وعظم أمره عند ملوكه إلى الغاية لما شاهدوه من غزير علمه وزهده وورعه ثم قدم مكة فأقام بها ودخل مصر فاستوطنها وتصدر للأقراء بها فأخذ عنه غالب من أدركناه من كل مذهب وانتفعوا به علما وجاها ومالا ونال عظمة بالقاهرة مع عدم تردد إلى أحد من أعيانها حتى ولا السلطان والكل يحضر إليه وكان ملازما للإشغال والأمر بالمعروف والنهي
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 241
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٤١