تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
ست عشرة سنة وثمانية شهور وخمسة أيام وهو الذي أنشأ المدرسة الأشرفية في القاهرة بين القصرين وغيرها من الآثار الجميلة وفيها قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن أقضى القضاة ناصر الدين محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن حمزة الشيخ الإمام العالم المحدث الحنبلي الشهير بابن زريق قرأ القرآن واشتغل فقرأ الخرقي وأخذ الفقه عن جماعة منهم الشيخ شرف الدين بن مفلح قرأ عليه قطعة كبيرة من فروع والده ويقال أنه كان يحفظ ثلث الفروع والشيخ شمس الدين بن القباقبي وأذن له في الافتاء وكان له ذهن جيد ومحاضرة حسنة وناب في الحكم ثم ترك وأقبل على عمل الميعاد بالجامع المظفري وقرأ صحيح البخاري فيه مع تقشف وديانة إلى أن لحق بالله تعالى في الطاعون ودفن بالروضة قريبا من الشيخ موفق الدين وتأسف الناس على فقده وفيها أحمد بن يحيى الشاوي اليمني الصوفي قال المناوي في طبقاته كان كبير القدر سريا رفيع الذكر سنيا صاحب أحوال وكرامات منها أنه قصده جمع من الزيدية ممن لا يثبت الكرامات وقصدوا امتحانه وكان عنده جب فيه ماء فجعل يغرف منه تارة لبنا وتارة سمنا وأخرى عسلا وغير ذلك بحسب ما اقترحوا عليه ودخل على القاضي عثمان بن محمد الناشري وقد أرجف بموته ثم خرج وعاد إليه وقال لأهله قد استمهلت له ثلاث سنين فأقام القاضي بعدها ثلاث سنين لا تزيد ولا تنقص وكان يحصل له وجد عظيم عند السماع فيتكلم بغرائب من العلوم والمعارف والحقائق انتهى وفيها القاضي تاج الدين أبو محمد عبد الرحيم بن محمد بن أبي بكر الطرابلسي الحنفي سمع علي ابن مناع الدمشقي بعض الأجزاء الحديثية بسماعه من عيسى المطعم وسمع على البرهان الشامي وغيره وحدث قليلا وناب في الحكم عن أخيه أمير الدين وغيره وولي افتاء دار العدل وكان يصمم في