فاشتهر ومهر في الفقه والعربية والحساب والعروض وغير ذلك وتصدر بالجامع الأزهر تبرعا ودرس وأفتى مدة وأقرأ وخطب وناب في الجمالية عن حفيد الشيخ ولي الدين العراقي ثم انتزعها منه الشيخ شمس الدين البرماوي وأصابه فالج أبطل نصفه واستمر موعكا إلى أن مات ليلة الأحد حادي عشر ربيع الأول
وفيها محمد ويدعى الخضر بن علي بن أحمد بن عبد العزيز بن القسم النويري الشافعي ولد في ربيع الآخر سنة اثنتين وستين وسبعمائة وتفقه قليلا وأسمع على العز بن جماعة وابن حبيب وابن عبد المعطي والأميوطي ومن بعدهم وأجاز له البهاء بن خليل والجمال الأسنوي وأبو البقاء السبكي وغيرهم وناب في الحكم عن قريبه عز الدين بن محب الدين وولي قضاء المدينة مدة يسيرة ولم يصل إليها بل استناب ابن المطري وصرف وكان ضخما جدا وانصلح بآخره وهو والد أبي اليمن خطيب الحرم وتوفي في رابع عشر ذي الحجة .
( سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة )
فيها كما قال البرهان البقاعي أخبرني الفاضل البارع بدر الدين حسين البيري الشافعي أنه سكن آمد مدة وأنها أمطرت بها ضفادع وذلك في فصل الصيف وأخبرني أن ذلك غير منكر في تلك الناحية بل هو أمر معتاد وأن الضفادع تستمر إلى زمن الشتاء فتموت وأخبرني أن أهل المدينة وهي آمد أخبروه أنها أمطرت عليهم مرة حيات ومرة أخرى دما انتهى
وفيها كان الغلاء الشديد بحلب ودمشق والطاعون المفرط بدمشق وحمص ومصر حتى قال ابن حجر ركب أربعون نفسا مركبا يقصدون الصعيد فما وصلت إلى الميمون حتى مات الجميع وأن ثمانية عشر صيادا اجتمعوا في مكان فمات منهم في يوم واحد أربعة عشر فجهزهم الأربعة فمات منهم وهم
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 200
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٠٠