الرفعة وأخذ بدمشق عن علاء الدين حجي وأنظاره وسمع من ابن قوالح وناب في الحكم في بلاد عديدة في معاملات حلب ثم قدم القاهرة قبل العشرين وثمانمائة ونزل بالمؤيدية في طلبة الشافعية وكان كثير التقتير على نفسه وتوفي بمصر في جمادى الأولى وقد قارب الثمانين ووجد له مبلغ عند بعض الناس فوضع يده عليه ولم يصل لوارثه منه شيء عفا الله عنه
وفيها شمس الدين محمد بن عبد الله بن عمر بن يوسف المقدسي الصالحي الحنبلي المعروف بابن المكي ولد سنة إحدى وخمسين وسبعمائة وتفقه قليلا وتعاني الشهادة ولازم مجلس القاضي شمس الدين بن التقي وولي رياسة المؤذنين بجامع الأموي وكان من خيار العدول عارفا جهوري الصوت حسن الشكل طلق الوجه منور الشيبة أصيب بعدة أولاد له كانوا أعيان عدول البلدة مع النجابة والوسامة فماتوا بالطاعون ثم توفي هو في جمادى الأولى
وفيها شمس الدين محمد بن علي بن أحمد الغزي الحلبي المقرئ المعروف بابن الركاب ولد سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة بغزة وتعاني الاشتغال بالقراءات فمهر وقطن بحلب واشتغل في الفقه بدمشق مدة ثم أقبل على التلاوة والإقراء فانتفع به أهل حلب وأقرأ أكابرهم وفقراءهم بغير أجرة وممن قرأ عليه قاضي حلب علاء الدين بن خطيب الناصرية وكان قائما بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومواظبة الإقراء مع الهرم وتوفي في تاسع عشر ربيع الأول
وفيها محمد بن الشيخ شمس الدين محمد بن عبد الدايم البرماوي كان قد مهر وحفظ عدة كتب وتوجه مع أبيه إلى الشام فمات بالطاعون ولم يكمل العشرين سنة وأسف عليه أبوه ولم يقم بالشام بعده بل قدم القاهرة
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 176
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٧٦