حادي عشري ذي الحجة
وفيها عبد القادر ويدعى محمدا ابن قاضي الحنابلة علاء الدين علي بن محمود ابن المغلي السليماني ثم الحموي الحنبلي نشأ على طريقة حسنة ونبغ وحفظ المحرر وغيره وتوفي مراهقا في نصف ذي القعدة وأسف أبوه عليه جدا ولم يكن له ولد غيره
وفيها نور الدين علي بن رمح بن سنان بن قنا الشافعي سمع من عز الدين بن جماعة وغيره ولم ينجب وصار بآخره يتكسب في حوانيت الشهود وهو أحد الصوفية بالخانقاه البيبرسية وتوفي عن أزيد من ثمانين سنة
وفيها زين الدين وسراج الدين عمر بن عبد الله بن علي بن أبي بكر الأديب الشاعر الأنصاري الأسواني نزيل القاهرة ولد بأسوان سنة اثنتين وستين وسبعمائة وقدم القاهرة فأقام بها مدة ثم توجه إلى دمشق وأخذ الأدب عن الشيخ جلال الدين بن خطيب داريا ثم عاد إلى القاهرة واستوطنها إلى أن مات بها قال المقريزي كان يقول الشعر ويتقن شيئا من العربية مع تعاظم وتطاول وإعجاب بنفسه وإطراح جانب الناس لا يرى أحدا وأن جل شيئا بل يصرح بأن أبناء زمانه كلهم ليسوا بشيء وأنه هو العالم دونهم وأنه يجب على الكافة تعظيمه والقيام بحقوقه وبذل أموالهم كلها له لا لمعنى فيه يقتضي ذلك بل سوء طباع وكان يمدح فلا يجد من يوفيه حقه بزعمه فيرجع إلى الهجاء فلذلك كان مشنوءا عند الناس ومن شعره :
إن دهري لقد رماني بقوم * هم على بلوتي أشد حثيثا
إن أفه بينهم بشيء أجدهم * لا يكادون يفقهون حديثا
وتوفي يوم الجمعة حادي عشر ربيع الأول
وفيها زين الدين عمر بن محمد الصفدي ثم النيني بنون مفتوحة ثم ياء تحتية ساكنة ثم نون الشافعي اشتغل قديما ومهر حتى صار يستحضر الكفاية لابن
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 175
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٧٥