تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
بأماكن وأقبل على الحديث حتى لم يبق بالشام في آخر عمره من يقاربه في رياسة فقه الشافعية إلا ابن نشوان وكان يرجع إلى دين وعفة من صغره وعلو همة ومروءة ومساعدة لمن يقصده مع عجلة فيه وحسن عقيدة وسلامة باطن وجاور في أواخر أمره بمكة فمات بها مبطونا في شوال وله اثنتان وستون سنة وفيها أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد المطري المدني سمع من العز ابن جماعة وعنى بالعلم وكان يذاكر بأشياء حسنة ثم تزهد ودخل اليمن فأقام بها نحوا من عشرة أعوام وكان ينسب إلى معاناة الكيمياء توفي في أول ذي الحجة وفيها أحمد بن محمد بن محمد بن يوسف بن علي بن عياش الجوخي الدمشقي نزيل تعز ولد سنة ست وأربعين وسبعمائة وتعاني بيع الجوخ فرزق منه دنيا طائلة وعنى بالقراءات فقرأ على جماعة وكان يقرأ في كل يوم نصف ختمة وكان قد أسمع في صغره على علي بن العز عمر حضورا جزء ابن عرفة وحدث به عنه وقرأ بدمشق على شمس الدين بن اللبان وابن السلار وغيرهما وتصدى للقراءات فانتفع به جمع من أهل الحجاز واليمن وكان غاية في الزهد في الدنيا فإنه ترك بدمشق أهله وماله وخيله وخدمه وساح في الأرض وحدث وهو مجاور بمكة واستمر في إقامته باليمن في خشونة العيش حتى مات وكان بصيرا بالقراءات كثير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأنجب ولده المقرئ عبد الرحمن مقرئ الحرم وفيها أحمد بن يوسف بن محمد الدمشقي الشاعر المشهور عرف بابن الزعيفريني قال في المنهل الصافي كانت له فضيلة ويكتب الخط المنسوب وينظم الشعر ويشتغل بعلم الحرف ويزعم أن له فيه اليد الطولى وحصل له حظ بهذا المعنى عند جماعة من أعيان الأمراء وغيرهم إلى أن ظفر بعض