منها فاتفق أن فجأه الموت في رابع جمادى الأولى وأسف الناس عليه
وفيها عبد الله بن إبراهيم بن أحمد الحراني ثم الحلبي الحنبلي كان يذكر أنه من ذرية ابن أبي عصرون وكان شافعي الأصل وولي قضاء الثغر شافعيا وكانت له وظائف في الشافعية ثم انتقل حنبليا وولي قضاء الحنابلة بحلب قال القاضي علاء الدين في تاريخ حلب كان حسن السيرة ولي القضاء ثم صرف ثم أعيد مرارا ثم صرف قبل موته بعشرة أشهر فمات في شعبان
وفيها عبد الرحمن بن هبة الله الملحاني اليماني قال ابن حجر جاور بمكة وكان بصيرا بالقراءات سريع القراءة قرأ في الشتاء في يوم ثلاث ختمات وثلث ختمة وكان دينا عابدا مشاركا في عدة علوم مات في رجب انتهى
وفيها كمال الدين محمد بن حسن بن محمد بن محمد بن خلف الله الشمني بضم المعجمة والميم وتشديد النون نسبة إلى شمنة مزرعة بباب قسطنطينية ثم الإسكندري المالكي ولد سنة بضع وستين واشتغل بالعلم في بلده ومهر ثم قدم القاهرة فسمع بها من شيوخها وسمع في الإسكندرية وتقدم في الحديث وصنف فيه وتخرج بالبدر الزركشي والزين العراقي ونظم الشعر الحسن ثم استوطن القاهرة وأصيب في بعض كتبه وتوفي في ربيع الأول
وفيها غياث الدين محمد بن علي بن نجم الكيلاني التاجر ولد في حدود سبعين وسبعمائة وكان أبوه من أعيان التجار فنشأ ولده هذا في عز ونعمة طائلة ثم شغله أبوه بالعلم بحيث كان يشتري له الكتاب الواحد بمائة دينار وأزيد ويعطي معلميه فيفرط فمهر في أيام قلائل واشتهر بالفضل ونشأ متعاظما ثم لما مات أبوه التهى عن العلم بالتجارة وتنقلت به الأحوال فصعد وهبط وغرق وسلم وزاد ونقص إلى أن تزوج جارية من جواري الناصر يقال لها سمراء فهام بها وأتلف عليها ماله وروحه وطلق لأجلها زوجته ابنة عمه وأفرطت هي في بغضه إلى أن قيل أنها سقته السم فتعلل مدة ولم تزل بها
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 151
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٥١